1298 - وقال أبو بكر رضي اللّه عنه للمهاجرين والأنصار الذين وجههم إلى قتال مسيلمة وأهل الردة : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد وعد المسلمين الفتح ، وأن يظهر دينه على كل دين ، وأن يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ، وإن اللّه متم نوره ، ومصدق وعده ، ولكن أخوف ما أخاف عليكم أن يصرفهم اللّه إلى غيرنا لتقصير يكون منا ، فجدوا وبادروا لتحوزوا .
1299 - ومن ذلك : أنه صلى اللّه عليه وسلم بعث رجلا إلى أبي بكر رضي اللّه عنه فقال :
إنك ستجده في داره محتبيا ، فكان كذلك .
- وقال لرجل بعثه إلى عمر : إنك ستجده راكبا تلوح صلعته ، فوجدوه كذلك .
شرح
- قال : ووقع في رواية حماد التي علق المصنف إسنادهما في آخر الباب بلفظ : فلما كان زمان عمر غشوا المسلمين ، وألقوا ابن عمر من فوق بيت ففدعوا يديه .
قال الحافظ : وفي الحديث أشار صلى اللّه عليه وسلم إلى إخراجهم من خيبر ، وكان ذلك من إخباره صلى اللّه عليه وسلم بالمغيبات قبل وقوعها .
( 1298 ) - قوله : « وبادروا لتحوزوا » :
في الأصول كلمة غير مقروءة بعد قوله : لتحوزوا .
( 1299 ) - قوله : « بعث رجلا إلى أبي بكر » :
هذا الحديث والذي بعده رويا جميعا بسند ، فأخرج الطبراني في الأوسط [ 1 / 479 - 480 ] رقم 872 ، والبيهقي في الدلائل [ 6 / 89 - 391 ] ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [ 39 / 150 - 151 ] من حديث زيد بن أرقم قال :
بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : انطلق حتى تأتي أبا بكر فتجده في داره جالسا محتبيا ، فقل : إنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول : أبشر -