تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
1300 - ومن ذلك : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لأصحابه في سفر له : تهجمون على رجل في هذا الوادي معتجرا ببرد أحمر من أهل الجنة ، يبايع الناس ، فهبطوا إلى الوادي فإذا الرجل على الصفة التي وصفها لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإذا هو عثمان بن عفان .
شرح
- بالجنة ، ثم انطلق حتى تأتي الثنية فتلقى عمر راكبا على حمار تلوح صلعته فقل : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول : أبشر بالجنة ، ثم انصرف حتى تأتي عثمان فتجده في السوق يبيع ويبتاع فقل : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول : أبشر بالجنة بعد بلاء شديد . . . الحديث بطوله . أخرجه البيهقي في الدلائل شاهدا لما أخرجه الشيخان من حديث أبي موسى الأشعري قال : توضأت في بيتي ثم خرجت فقلت : لأكونن اليوم مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فجئت المسجد فسألت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : خرج وتوجه هاهنا ، فخرجت في أثره حتى جئت بئر أريس وبابها من جريد ، فمكثت عند بابها حتى ظننت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد قضى حاجته وجلس ، فجئته فسلمت عليه وإذا هو قد جلس على قف بئر أريس فتوسطه ثم دلى رجليه في البئر وكشف عن ساقيه ، فرجعت إلى الباب فقلت : لأكونن بواب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اليوم ، فلم أنشب أن دق الباب ، فقلت : من هذا ؟ قال : أبو بكر ، قلت : على رسلك ، وذهبت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللّه هذا أبو بكر يستأذن ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة . . . الحديث بطوله . قال الحافظ البيهقي بعد إيراده حديث زيد بن أرقم : عبد الأعلى بن أبي المساور ضعيف في الحديث ، فإن كان حفظ هذا فيحتمل أن يكون النبي صلى اللّه عليه وسلم بعث زيد بن أرقم إليهم ، وأبو موسى لم يعلمه فقعد على الباب ، فلما جاءوا راسلهم على لسان أبي موسى بمثل ذلك . اه . ( 1300 ) - قوله : « وإذا هو عثمان بن عفان » : وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم 1250 ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [ 39 / 152 - 153 ] وابن عدي في الكامل [ 3 / 1229 ] من -