1294 - وعن ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : قال صلى اللّه عليه وسلم : زويت لي الأرض ، فأريت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها ، فكان كذلك .
1295 - ومن ذلك أنه صلى اللّه عليه وسلم وعدهم كنوز كسرى .
شرح
( 1294 ) - قوله : « وعن ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » :
أخرج حديثه الإمام أحمد في مسنده [ 5 / 278 ، 279 ، 284 ] ، ومسلم في صحيحه برقم 2889 ( 19 ، 20 ) ، وأبو داود في سننه برقم 4252 ، والترمذي في جامعه برقم 2176 ، وابن ماجة في سننه برقم 3952 ، جميعهم في كتاب الفتن ، وهذا لفظ ابن ماجة : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : زويت لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها ، وأعطيت الكنزين الأصفر ( أو الأحمر ) والأبيض - يعني : الذهب والفضة - وقيل لي : إن ملكك إلى حيث زوي لك . . الحديث بطوله ، وأخرجه أبو نعيم أيضا في الدلائل برقم 464 .
( 1295 ) - قوله : « وعدهم كنوز كسرى » :
أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل اللّه ، وأخرجا مثله عن جابر بن سمرة .
وأخرج مسلم والبيهقي في الدلائل من حديث جابر بن سمرة أيضا :
لتفتحن عصابة من المسلمين كنوز كسرى التي في القصر الأبيض ، قال :
فكنت أنا وأبي فيهم ، فأصابنا من ذلك ألف درهم .
قال الحافظ البيهقي في الدلائل معلقا على قوله صلى اللّه عليه وسلم : لتنفقن كنوزهما في سبيل اللّه ، فيه إشارة إلى صحة خلافة أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، لأن كنوزهما نقلت إلى المدينة بعضها في زمان أبي بكر وأكثرها في زمان عمر ، وقد أنفقاها في المسلمين ، قال : فعلمنا أن من أنفقها كان له إنفاقها ، وكان والي الأمر في ذلك مصيبا فيما فعل .