1292 - ومنها : أنه لما انصرف صلى اللّه عليه وسلم من غزوة تبوك قافلا إلى المدينة ، وكان في الطريق ماء يخرج من وشل ، ما يروي الراكب والراكبين والثلاث ، بواد يقال له : وادي المشقّق ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
من سبقنا إلى ذلك الواد فلا يستقين منه شيئا حتى نأتيه ، قال : فسبقه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه .
فلما أتاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقف عليه فلم ير فيه شيئا فقال : من سبقنا إلى هذا الماء ؟ فقيل : فلان وفلان ، قال : أولم أنههم أن لا يستقوا منه شيئا حتى آتيه ؟ قال : ثم لعنهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودعا عليهم ، ثم نزل فوضع يده تحت الوشل ، فجعل يصب في يديه ما شاء أن يصب ، ثم نضحه به ومسحه بيده ودعا اللّه بما شاء أن يدعوه به ، فانخرق من الماء - كما يقول من سمعه : أن له حسا كحس الصواعق - فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : لئن بقيتم - أو : من بقي منكم - ليسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه .
قيل : وهو اليوم كما قاله صلى اللّه عليه وسلم .
1293 - ومنها : ما روي عن سهل بن سعد أنه قيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد : ما رأينا مثل ما أبلى فلان ، لقد فر الناس وما فر ، ما ترك للمشركين شاذة ولا فاذة إلّا اتبعها يضربها بسيفه ، قال : من هو ؟ قال :
فنسب له فلم يعرفه ، ثم وصف له صفته فلم يعرفه ، حتى إذا طلع الرجل
شرح
- قال البيهقي : زاد فيه غيره وليس في روايتنا : فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : لا يفضض اللّه فاك ، قال : فأتى عليه تسعون سنة ، فما تحرك له ضرس ولا سن .
( 1292 ) - قوله : « وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه » :
تقدمت القصة برقم : 1165 ، وخرجناها هناك .