ما أرى ؟ فقال : يا رسول اللّه إني مررت بك وأنت تقرأ القارعة فلما بلغت :
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 )
الآية ، قلت : اللّهمّ إن كنت تعاقبني في الآخرة فعجله لي في الدنيا ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : بئس ما قلت ، ألا قلت : ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، فأمره صلى اللّه عليه وسلم بالدعاء ودعا له ، قال : فقام فكأنما نشط من عقال .
شرح
- كان غائبا دعا له ، وإن كان شاهدا زاره ، وإن كان مريضا عاده ، ففقد رجلا من الأنصار في اليوم الثالث فسأل عنه فقيل : يا رسول اللّه تركناه مثل الفرخ لا يدخل في رأسه شيء إلّا خرج من دبره ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لبعض أصحابه : عودوا أخاكم ، قال : فخرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نعوده وفي القوم أبو بكر وعمر ، فلما دخلنا عليه إذا هو كما وصف لنا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كيف تجدك ؟ قال : لا يدخل في رأسي شيء إلّا خرج من دبري ، قال : ومم ذاك ؟ قال : يا رسول اللّه :
مررت بك وأنت تصلي المغرب فصليت معك وأنت تقرأ هذه السورة :الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُإلى آخرها :نارٌ حامِيَةٌ ( 11 )، قال : فقلت :
اللّهمّ ما كان لي من ذنب أنت معذبي عليه في الآخرة ، فعجل لي عقوبته في الدنيا ، فنزل بي ما ترى ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بئس ما قلت ، ألا سألت اللّه أن يؤتيك في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ويقيك عذاب النار ؟ قال : فأمره النبي صلى اللّه عليه وسلم فدعا بذلك ، ودعا له النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : فقام كأنما نشط من عقال . . . الحديث بطوله .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد في عباد بن كثير [ 2 / 295 - 296 ] : كان رجلا صالحا ، ولكنه ضعيف الحديث ، وقال الحافظ في المطالب العالية حيث أورده برقم 3440 : أول الحديث صحيح ، ومن سؤال عمر إلى آخره تفرد به عباد بن كثير وهو واه ، ثم زعم أن آثار الوضع لائحة على آخره ( يعني : عند أبي يعلى ) مع أن آخره مثل أوله من حيث وجود الشواهد -