ومن كان يتخوف أن يكون وجد في نفسه قال : لعل أبا فلان وجد علينا في شيء ، أو رأى منا تقصيرا ، انطلقوا بنا إليه ، فينطلق حتى يأتيه في منزله .
1598 - عن أنس بن مالك أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يتفقد أصحابه في كل ثلاث ، فإن كان حاضرا زاره وإن كان مريضا عاده وإن كان غائبا دعا له .
وأنه صلى اللّه عليه وسلم افتقد بعض أصحابه ذات يوم فقيل : يا رسول اللّه إنه مريض حتى صار كأنه هامة ، لا يأكل شيئا إلّا خرج من دبره ، فقال صلى اللّه عليه وسلم :
امضوا بنا إليه ، فلما دخل عليه رآه كما وصف له ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : ما بلغ بك
شرح
- هذا لأن في إثبات افتقاده لنساء أصحابه وسؤاله عنهن إثبات ذلك لأصحابه من باب أولى ، وقد اهتم للمرأة التي كانت تقم المسجد وأمر أصحابه أن يؤذنوه إذا ماتت ، فلما دفنوها ليلا وبخهم على فعلتهم فاعتذروا بأن ذلك كان ليلا ، فلم يهدأ باله بأبي هو وأمي حتى قام على قبرها وصلى عليها ثم قال : إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها ، وإن اللّه عزّ وجلّ ينورها بصلاتي عليهم ، أخرجه الإمام أحمد في المسند [ 2 / 388 ] ، وهو في الموطأ وغيره .
قوله : « وجد علينا في شيء » :
وسيأتي في الباب بعد هذا حديث الذي غضب لما لم يجد النبي صلى اللّه عليه وسلم شيئا يعطيه .
( 1598 ) - قوله : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يتفقد أصحابه في كل ثلاث » :
اختصر المصنف لفظه ، وقد أورده أبو يعلى أطول منه في المسند [ 6 / 151 - 152 ] رقم 3429 من حديث عباد بن كثير - ضعف في الحديث لغفلة فيه - عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال :
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام ، سأل عنه ، فإن -