1522 - فكان النبي صلى اللّه عليه وسلم الخلف الصدق من أبيه ، والذكر الباقي لأسلافه كما قال جلّ جلاله :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
الآية ، أي : شرف لك وصيت لهم .
وقيل : الفرق بين الحبيب والخليل : قال الخليل :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ
الآية ، وقال للحبيب :
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 )
الآية .
ويقال : الخليل : الذي يعبده على الخوف مثل إبراهيم عليه السّلام كان إذا صلّى سمع وجيب قلبه من ميلين ، قال تعالى :
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
الآية .
والحبيب الذي يعبده على المحبة والروية .
ويقال : الخليل الذي يقول :
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
الآية ،
شرح
( 1522 ) - قوله : « أي : شرف لك » :
تقدم تخريجه في شرفه صلى اللّه عليه وسلم في القرآن ، ووقع في نسخة : قضيت لهم ، بدل : وصيت لهم .
قوله : « وجيب قلبه » :
أي خفقاته واضطرابه ، وأصل الوجب : السقوط ، والجبة : صوت الشيء إذا سقط كالهدّة .
قوله : « الذي يعبده على المحبة والروية » :
شاهده من السنة قوله صلى اللّه عليه وسلم لعائشة وقد أشفقت عليه طول قيامه صلى اللّه عليه وسلم :
أفلا أكون عبدا شكورا ، أخرجاه في الصحيحين ، وقال تعالى :وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ( 79 )الآية .