1517 - وقيل : إن اللّه تعالى فضله على آدم عليه السّلام ، وأن آدم خلقه بلطفه ، وخلق نور محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، فأمر الرب عزّ وجلّ النور فطاف حول عرشه قبل أن يخلق آدم بخمس مائة عام .
شرح
- وقد أورد البيهقي في الدلائل في موازاة ما أوتي آدم عليه السّلام حديث عمر بن الخطاب في توسل آدم عليه السّلام بالنبي صلى اللّه عليه وسلم لما ارتكب الخطيئة ، وهو حديث ضعيف الإسناد ، وقد تقدم الكلام عليه .
( 1517 ) - قوله : « خلفه بلطفه » :
أي : أمره كما قال سبحانه :كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُالآية .
قوله : « وخلق نور محمّد صلى اللّه عليه وسلم » :
يعني : قبل أن يخلق آدم ، هذا مراد المصنف كما يتضح من آخر السياق ، وتعبيره بقيل يكفيك عن مطالبته الدليل ، لكن قد ذكرت لك حديثا قوي الإسناد في هذا الباب في أول أبواب ظهوره صلى اللّه عليه وسلم .
وقد أخرج الترمذي في التفسير من جامعه برقم 3076 وصححه ، وابن سعد في الطبقات [ 1 / 28 ] ، والحاكم في المستدرك [ 2 / 325 ] ، وصححه من حديث أبي هريرة مرفوعا : لما خلق اللّه آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو طالقها من ذريته إلى يوم القيامة ، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور ثم عرضهم على آدم فقال : أي رب من هؤلاء ؟ قال :
هؤلاء ذريتك ، فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه ، فقال : أي رب من هذا ؟ فقال : هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له :
داود . . . الحديث .
ففيه إثبات النور الذي يرى في الجبهة وبين العينين ، وأن وبيصه يختلف من نبي لاخر حسب فضله وأفضليته ، وإذا ثبت ذلك للنبي داود عليه السّلام فهو في حق نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم أثبت وأولى للإجماع على أفضليته على سائر الأنبياء .