74 - وجعل له صلى اللّه عليه وسلم أن يحرم المدينة - ما بين لابتيها - .
75 - وأحل له صلى اللّه عليه وسلم التقبيل والوصال في الصوم .
76 - وكان صلى اللّه عليه وسلم ينام حتى يغط ، ثم يصلي ولا يتوضأ .
شرح
- وأخرجه مسلم في الحج ، باب تحريم مكة ، رقم 1355 .
قال الخيضري في اللفظ المكرم [ 1 / 313 ] : قال الشيخ البلقيني في خصائص التدريب : أحلت له صلى اللّه عليه وسلم مكة ساعة من نهار ، وثبتت له صلى اللّه عليه وسلم الخصوصية بذلك عن الناس كلهم ، وذكر القضاعي أنه صلى اللّه عليه وسلم خص بذلك من بين سائر الأنبياء ، وذكر ابن القاص أن القتل في الحرم مما أبيح له صلى اللّه عليه وسلم ، واستدل لذلك بقتله صلى اللّه عليه وسلم ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة ، قال ابن الملقن في الغاية : كذا رأيت في التلخيص لابن القاص .
قال ابن الملقن : وفي الخصوصية نظر لأن ابن خطل صاحب جرم ، والحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة كما ثبت في الصحيح .
وقال غيره : لا حجة في قتله صلى اللّه عليه وسلم ابن خطل لأن ذلك كان في الوقت الذي أحلت فيه للنبي صلى اللّه عليه وسلم .
قلت : الحجة في هذه الساعة التي خص بها حتى أحل له القتل فيها ، وقد ثبتت .
قوله : « وأحل له صلى اللّه عليه وسلم التقبيل والوصال في الصوم » :
قال الخيضري في اللفظ المكرم [ 1 / 395 ] : قال بعض العلماء : كان التقبيل خاصا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهل يكره لغيره أو يحرم أو يباح أو يبطل صوم من فعله ، أو يفرق بين الشيخ والشاب ؟ على أقوال للعلماء رضي اللّه عنهم .
وأما الوصال فقد ذكره المصنف قريبا فيما خص به صلى اللّه عليه وسلم من باب الجهاد ، وعلقنا عليه هناك .
قوله : « وكان صلى اللّه عليه وسلم ينام حتى يغط ثم يصلي ولا يتوضأ » :
أعاد المصنف هذه الخصوصية ، وقد ذكرها قريبا فيما خص به من باب الطهارة .