تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
72 - وأبيح له صلى اللّه عليه وسلم النكاح في الإحرام ، والحمى له صلى اللّه عليه وسلم خاص . 73 - وأحلت له صلى اللّه عليه وسلم مكة ، وقال : لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ، وإنما أحلت لي ساعة من النهار .
شرح
قوله : « وأبيح له صلى اللّه عليه وسلم النكاح في الإحرام » : عند بعض أهل العلم هذا من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم ؛ لحديث ابن عباس - ولم يشهد الواقعة - : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم ، أخرجاه في الصحيحين ، وقد خالفه غيره من الصحابة ممن شهد الواقعة وباشرها ، منهم : أم المؤمنين نفسها ميمونة بنت الحارث رضي اللّه عنها ، وأبو رافع مولاه : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما تزوجها وهو حلال ، لذلك كان للعلماء في المسألة كلام وتأويلات يطول المقام بنقلها ، قال الزركشي : جعلهم هذه المسألة من الخصائص فيه نظر ، فإن الشافعي رحمه اللّه رد رواية ابن عباس بحديث أبي رافع وميمونة ، ولم يثبت الشافعي وقوع العقد حال إحرامه صلى اللّه عليه وسلم فالتجويز يحتاج إلى دليل . ا ه ، لكن صحح النووي انعقاد النكاح حال إحرامه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو مما يرجح القول بثبوت الخصوصية ، واللّه أعلم . وانظر : الروضة للنووي [ 7 / 9 - 10 ] ، غاية السول [ / 204 ] ، اللفظ المكرم [ 1 / 491 ] . قوله : « والحمى له صلى اللّه عليه وسلم خاص » : أعاد المصنف ذكر هذه الخصوصية هنا ، وتقدمت قريبا فيما خص به من باب الجهاد ، وعلقنا عليها هناك . قوله : « لم تحل لأحد قبلي » : هو طرف من حديث أبي هريرة الطويل ، أوله : إن اللّه حبس عن مكة الفيل ، وسلط عليهم رسول اللّه والمؤمنين ، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي . . . الحديث ، أخرجه البخاري في غير موضع من صحيحه ، في كتاب العلم ، باب كتابة العلم ، رقم 112 ، وغير ذلك . -