تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
والخامس : لم أعطهم من القوة كما أعطيت من قبلهم حتى لا يدّعوا الربوبية ، كما ادعت الأمم السابقة . والسادس : أخرجتهم في آخر الزمان حتى لا يكون مقامهم تحت التراب كثيرا . والسابع : لا أعاقب أمتك كما عاقبت بني إسرائيل ، إذا أصابهم دم حيض في ثيابهم أمرت بقطعه ولا يجوز الغسل ، وإذا أذنبوا ذنبا وجدوه مكتوبا على بابهم . فالحمد للّه الذي رفع عنا الإصر ، وجعلنا من أمة محمّد صلى اللّه عليه وسلم . 1505 - عن أنس بن مالك أنه قال : جاء رجل من اليهود إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد أنت أكرم الخلق على اللّه أم آدم ؟ قال : أنا ورب الكعبة . قال : قال اليهودي : كذبت ورب المتقدمين . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا يهودي إن اللّه تبارك وتعالى أعطاني في أمتي
شرح
( 1505 ) - قوله : « جاء رجل من اليهود » : أورد نحو هذا الحافظ أبو حفص الموصلي في الوسيلة معلقا [ 5 - ق - 1 / 232 - 233 ] ، جعله من قول آدم عليه السّلام ، ليس فيه قصة اليهودي مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : وروي أن آدم عليه السّلام قال : إن اللّه أعطى أمة محمّد صلى اللّه عليه وسلم أربع كرامات ما أعطاني إحداهن : قبول توبتي كانت بمكة ، وأمة محمّد صلى اللّه عليه وسلم يتوبون في كل مكان فتقبل توبتهم ، والثانية : كنت لابسا فلما عصيت وأكلت من الشجرة جعلني عريانا ، وأمة محمّد صلى اللّه عليه وسلم يعصون عراة فيسترهم ، ولما عصيت فرق بيني وبين امرأتي حواء ، وأمة محمّد صلى اللّه عليه وسلم يعصون فلا يفرق بينهم وبين أزواجهم ، وإني عصيت في الجنة فأخرجت منها ، وأمة محمّد صلى اللّه عليه وسلم يعصون خارج الجنة ويدخلونها .