تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بالأسواق ، ولا يجزئ بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، وأن مولده بمكة وهجرته إلى المدينة ومملكته إلى الشام . ومما فضله اللّه تعالى به : 1495 - أنه كان إذا حضرته الملائكة والمسلمون من الجن لا يعاينهم من الناس غيره .
شرح
( 1495 ) - قوله : « لا يعاينهم من الناس غيره » : أي فلا يرونهم على صورتهم كما يراهم هو صلى اللّه عليه وسلم ، لكن قد يرونهم في صور أخرى كما ثبت في صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب : بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم جالسا إذ جاء رجل شديد سواد اللحية شديد بياض الثياب . . . الحديث ، وفيه : ذاك جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ، وسيأتي في مناقب ابن عباس أنه رأى جبريل مرتين ، ودعا له النبي صلى اللّه عليه وسلم مرتين . أما الجن فقد كان صلى اللّه عليه وسلم مبعوثا إليهم ، أخرج الإمام أحمد في المسند [ 2 / 399 ، 436 ] ، ومسلم في الصلاة ، باب الجهر بالقراءة في الصبح ، رقم 450 ، وابن أبي شيبة في المصنف [ 1 / 155 ] ، وأبو داود - وفي لفظه اختصار - برقم 39 ، 85 ، والترمذي في الطهارة ، برقم 18 ، وفي تفسير سورة الأحقاف ، برقم 4258 ، والنسائي في التفسير من السنن الكبرى [ 6 / 499 ] رقم 11623 ، والطيالسي في مسنده برقم 281 ، وأبو عوانة في مستخرجه [ 1 / 219 ] ، والبيهقي في السنن الكبرى [ 1 / 108 - 109 ] ، وفي الدلائل [ 2 / 229 ] ، وابن خزيمة في صحيحه برقم 82 ، وابن حبان كذلك برقم 1432 - الإحسان - والبغوي في شرح السنة برقم 180 ، جميعهم من طرق بألفاظ ، وبعضهم يزيد على بعض ، من حديث ابن مسعود قال : كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب . . . الحديث ، وفيه : أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن . . . الحديث ، وفي لفظ آخر من حديثه أيضا : قدم وفد الجن على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة ، فإن اللّه جعل لنا فيها رزقا . . . الحديث . -