تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
لا أمسخ أبدانهم ولا أحوالهم من حال الإنسانية ، وأمسخ ذنوبهم أي : أحولها إلى حسنات بفضلي ، لقوله تعالى :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
الآية . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : وارحمنا من القذف ، فقال : لا أمطر عليهم الحجارة بدعوتك ، وأمطر عليه الرحمة بفضلي . قال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
؛ لأنا قليل وهم كثير مثل الشعرة البيضاء ، في جنب الثور الأسود ، قال اللّه عزّ وجلّ : أنا ناصرك وناصر أمتك يا صفيّي وحبيبي ، لقوله تعالى :
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ
الآية .
شرح
قوله : « مثل الشعرة البيضاء » : أخرج البخاري في أحاديث الأنبياء ، باب قصة يأجوج ومأجوج ، رقم 3348 ، وفي التفسير ، باب قوله تعالى :وَتَرَى النَّاسَ سُكارىالآية ، وفي الرقاق ، باب قوله عزّ وجلّ :إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌالآية ، رقم 6530 ، ومسلم في الإيمان ، باب : يقول اللّه تعالى لادم : أخرج بعثا من النار ، رقم 379 ( 222 ) ، كلاهما من حديث أبي صالح ، عن أبي سعيد في حديثه الطويل في قصة يأجوج ومأجوج ، وفيه : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أبشروا ، فإن من يأجوج ومأجوج ، ألفا ومنكم رجل ، ثم قال : والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة ، فحمدنا اللّه وكبرنا ، ثم قال : والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، فحمدنا اللّه وكبرنا ، ثم قال : والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة ، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد - وفي رواية : في جنب - الثور الأسود ، - أو كالرقمة في ذراع الحمار - لفظ مسلم . تنبيه : وقع أثر محمد بن كعب وتفسيره في الأصول في موضع لا علاقة له بما قبله ولا بما بعده ، وهو كالمنثور فيها ، رأينا إثباته هنا لما ظهر لنا من العلاقة فيه ، وباللّه التوفيق .