1429 - وقال صلى اللّه عليه وسلم : إنّ جبريل نفخ في روعي - يعني : - ففهمت كل شيء .
1430 - وفي حديث : إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها ، فاتقوا اللّه وأجملوا في الطلب .
شرح
- وخسرت إن لم أكن أعدل ، فقال عمر : يا رسول اللّه ايذن لي أن أضرب عنقه ، فقال : دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى نضيه - وهو قدحه - فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر ، ويخرجون على حين فرقة من الناس ، قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به ، حتى نظرت إليه على نعت النبي صلى اللّه عليه وسلم الذي نعته .
( 1429 ) - قوله : « ففهمت كل شيء » :
أورد الإمام الرباني محمد بن إدريس الشافعي رحمه اللّه في الرسالة في تفسيرها ومعناها أقوالا ، فقال : منهم من قال : ألقي في روعه كل ما سن ، وسنته : الحكمة ، فكان ما ألقى في روعه سنته ، ومنهم من قال : لم يسن سنة قط إلّا ولها أصل في الكتاب ، كما كانت سنته لتبيين عدد الصلاة ، وعملها على أصل جملة فرض الصلاة ، وكذلك ما سن من البيوع وغيره من الشرائع . . ، فما أحل وحرم فإنما بين فيه عن اللّه كما بين الصلاة ، قال : وكل جاءه من نعم اللّه كما أراد اللّه . ا ه . بتصرف واختصار يسير .
( 1430 ) - قوله : « وفي حديث » :
أخرجه مطولا ومختصرا من حديث ابن مسعود جماعة بإسناد فيه انقطاع غير أن رجاله موثقون منهم : القضاعي في مسند الشهاب برقم 1151 ، -