وأما الحارث بن عيطلة فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خراءه من فيه فمات منها .
وأما العاص بن وائل السهمي فبينما هو كذلك يوما إذ دخل في رأسه شبرقة حتى امتلأت منها ، فمات منها .
شرف آخر - 54 1428 - وهو أن اللّه تعالى أطلع نبيه على ما يحدث ويكون ، قال تعالى :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
الآية ، فأعلمه بما يكون ، وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
الآية ، فأعلمه كيف يحارب من يرتد عن الإسلام ، ثم أطلعه على ما لم يطلع عليه غيره ، حتى قال صلى اللّه عليه وسلم لعلي : إنك تحارب المارقين والناكثين .
شرح
- قلت : تابعه عمر بن عبد اللّه بن رزين ، عن سفيان بن حسين ، أخرجه البيهقي في الدلائل [ 2 / 316 - 318 ] ، وهذا إسناد صحيح .
وتابع سفيان بن حسين ، عن جعفر بن أبي بشر : أبو عوانة الوضاح بن عبد اللّه ، أخرج حديثه ابن أبي حاتم في التفسير - كما في الجواب الصحيح للشيخ ابن تيمية [ 4 / 215 ] ، إذ ليس في المطبوع منه - وإسناده فيه على شرط الصحيحين .
وحسن إسناده السيوطي في الدر المنثور [ 5 / 101 ] ، بعد أن عزاه لابن مردويه ، وأبي نعيم في الدلائل برقم 202 ، 203 ، والضياء في المختارة ، ويستثنى من ذلك إسنادي أبي نعيم ، ففي الاسناد الأول الكلبي ، عن أبي صالح ، والثاني مرسل .
( 1428 ) - قوله : « حتى قال صلى اللّه عليه وسلم لعلي : إنك تحارب المارقين » :
في الباب عن علي بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وأبي أيوب الأنصاري . -