شرف آخر - 45 1407 - قوله عزّ وجلّ :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 )
الآية ، وذلك حين قالوا : إنه ليس بوحي وإنه لسحر ، فأقسم سبحانه بالنجم الذي في السماء .
شرف آخر - 46 1408 - وهو في قوله تعالى :
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 )
الآية ، يعني : بل هو أدنى من ذلك ، وهذه مرتبة خص اللّه بها محمّدا صلى اللّه عليه وسلم ، لم يشركه فيها أحد من أنبيائه ، وليس المراد هنا تقريب المكان وإنما هو تقريب الجاه ، يقال : فلان قريب من فلان ينظره بعينه ، أراد جاهه عنده .
شرح
( 1407 ) - قوله : « فأقسم سبحانه بالنجم » :
انظر الشرف المتقدم برقم 23 .
( 1408 ) - قوله : « وإنما هو تقريب الجاه » :
روى نحوه عن جعفر بن محمد ، ذكره القاضي عياض في الشفاء فقال : قال جعفر بن محمد - يعني في قوله تعالى :فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِالآية - : الدنو من اللّه لا حد له ، انقطعت الكيفية عن الدنو ، ألا ترى كيف حجب جبريل عن دنوه ، ودنا محمد إلى ما أودع قلبه من المعرفة والإيمان ، فتدلى بسكون قلبه إلى ما أدناه ، وزال عن قلبه الشك والارتياب ؟ .
قال القاضي عياض : اعلم أن ما وقع من إضافة الدنو والقرب هنا من اللّه أو إلى اللّه فليس بدنو مكان ولا قرب مدى ، بل كما ذكرنا عن جعفر بن محمد الصادق ليس بدنو حد ، وإنما دنو النبي صلى اللّه عليه وسلم من ربه وقربه منه إبانة -