وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
الآية ، ولم يمدح اللّه عزّ وجلّ من مدح الأقوام إلّا على التخصيص ، وعمّ بالفضل أمة محمّد صلى اللّه عليه وسلم ولم يخص ، فصار ذلك فضيلة له على الأنبياء قبله .
شرف آخر - 50 1412 - وهو أن اللّه تعالى جعل القرآن شرفا له ولقومه فقال :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
الآية ، وقال :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
الآية ، يعني : شرفكم ، ونزل القرآن بلسانهم فقال :
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
الآية ، وقال :
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ( 195 )
الآية ، إكراما له وإبانة لفضله ودرجته صلى اللّه عليه وسلم .
شرح
( 1412 ) - قوله : « يعني : شرفكم » :
روى هذا عن ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره [ 8 / 2446 ] رقم 13606 ، والبيهقي في الشعب [ 2 / 232 ] رقم 1616 ، وفي الدلائل [ 7 / 63 - 64 ] ، وابن مردويه وعبد بن حميد كما في الدر المنثور [ 5 / 617 ] .
وأخرج ابن جرير في تفسيره [ 23 / 118 ] عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وأبي حصين ، والسدي في قوله تعالى :وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِالآية ، قالوا :
ذي الشرف .
قوله : « ونزل القرآن بلسانهم » :
أي : بلسان قريش ، ومن مرسل محمد بن إبراهيم التيمي أنهم كانوا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم في يوم دجن فقال : كيف ترون بواسقها ، الحديث وفيه : فقال رجل : يا رسول اللّه ما أفصحك ؟ ما رأيت الذي هو أعرب منك ؟ فقال :
حق لي ، وإنما أنزل القرآن عليّ بلسان عربي مبين ، أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد برقم 12 ، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره والبيهقي -