وقال عز ذكره في التشديد على الأمم المتقدمة لموسى :
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها
الآية ، ثم قال :
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ
الآية ، وقال :
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ
الآية .
وقال في صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 194 )
، وقال في شأن أمته :
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
الآية ، ورفع عنهم تلك الشدائد والأغلال حيث قال :
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
الآية .
شرح
- الآية قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما فرحا مسرورا وهو يقول : لن يغلب عسر يسرين ، لن يغلب عسر يسرين :فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 )، وفي رواية : أبشروا أتاكم اليسر ، لن يغلب عسر يسرين .
* خالفهم المبارك بن فضالة - وهو دونهم في الثقة - فأوقفه ، أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره [ 10 / 3446 ] رقم 19396 .
وأما الموقوف : فقال الحاكم في المستدرك [ 2 / 528 ] : قد صحت الرواية عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب . ا ه .
قال الحافظ في الفتح : كتب عمر إلى أبي عبيدة : مهما ينزل بامرئ من شدة يجعل اللّه له بعدها فرجا ، وإنه لن يغلب عسر يسرين ، وهو في الموطأ عن عمر لكن من طريق منقطع .
وأخرجه عبد بن حميد في مسنده - كما في الفتح - من حديث معاوية ابن قرة ، عن ابن مسعود ، وابن جرير في تفسيره كذلك [ 30 / 236 ] ، وأخرجه من وجه آخر أيضا من حديث شعبة ، عن رجل ، عن ابن مسعود ، جوّد الإسناد الأول الحافظ في الفتح .