شرف آخر - 34 1387 - وهو أن اللّه تعالى جعله سعادة لأمته لقوله تعالى :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
الآية ، فجعل رضاه في مبايعة رسوله كما جعل محبته في متابعة رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، فقال :
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
الآية ، وحين ذكر سبحانه الحواريين لم يذكر لهم فضيلة ، ولما وصف أمة محمّد صلى اللّه عليه وسلم في الكتاب المنزلة عليهم امتدحهم فقال :
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
الآية .
شرف آخر - 35 1388 - وهو أن دعوات الأنبياء أكثرها بر ، كقول آدم :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
الآية ، وكقول نوح :
رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي
الآية ، و
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
الآية .
فعلّم اللّه نبيّه صلى اللّه عليه وسلم فقال :
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ ( 97 ) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ( 98 )
الآية ، و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 )
الآية ، و
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( 114 )
، و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 )
الآية ، وزاده تعليما فقال :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ
الآية ، و
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الآية .
فاللّهمّ اسم يمتنع أن يدعى به غيره ، وليس الرب كذلك ، لأن العرب تقول : رب الدار ، رب الدابة ، ولذلك قال الصديق يوسف :
اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
الآية ، فهذا تخصيص وشرف لا يشترك فيه غيره صلى اللّه عليه وسلم .