شرف آخر - 33 1385 - ذكر اللّه أنبياءه عليهم السّلام فلم يقسم لأحد منهم اسما مشتقا من أسمائه تعالى ذكره ، وشق اسم رسوله صلى اللّه عليه وسلم من الحميد والمحمود : محمّد صلى اللّه عليه وسلم .
ومدحه عمه أبو طالب ، فقال :
وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد
فبين كرامته .
1386 - وروي : أن اللّه بعث مائة ألف وأربعة وعشرين ألف نبي صلى اللّه وسلم عليهم أجمعين ، منهم : ثلاثمائة وثلاثة عشر مرسلا ، والرسول لا يكون إلّا نبيا ، والنبي يكون ولا رسالة له .
شرح
- فقالوا على بابه : إن محمدا يزعم أنكم إن بايعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم وبعثتم من بعد موتكم فجعلت لكم نار تحرقون فيها ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأخذ حفنة من تراب في يده قال : نعم أقول ذلك ، وأنت أحدهم ، وأخذ اللّه على أبصارهم فلا يرونه ، فجعل ينثر ذلك التراب على رؤوسهم وهو يتلو هذه الآيات :يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 )إلى قوله :فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ، حتى فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من هذه الآيات ، فلم يبق رجل إلّا وضع على رأسه ترابا ، فوضع كل رجل منهم يده على رأسه وإذا عليه تراب فقالوا : لقد كان صدقنا الذي حدثنا ، تقدم تخريجه في المعجزات .
( 1385 ) - قوله : « وشق اسم رسوله صلى اللّه عليه وسلم » :
تقدم ما يتعلق بذلك في باب نسبه الشريف صلى اللّه عليه وسلم .
( 1386 ) - قوله : « وروي أن اللّه بعث » :
روي من مسند أبي أمامة وأبي ذر الغفاري .
أما حديث أبي أمامة فله طريقان ، فأخرجه الإمام أحمد [ 5 / 265 - 266 ] -