شرف آخر - 25 1377 - وهو أن الأسوة برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مطلقة عامة ، قال تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
الآية ، وقال :
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
الآية .
شرف آخر - 26 1378 - وهو أن اللّه تعالى ذكره لما ذكر عاص بن وائل السهمي رسوله صلى اللّه عليه وسلم - فقال عنه : أنه أبتر ، وأنه إذا مات ذهب ذكره - ، ردّ ذلك أوّلا ، ولم يذكر ما عابه به ؛ لكي لا يسمع رسوله صلى اللّه عليه وسلم ما يكره ثانيا .
شرح
- وأخرج أيضا عن قتادة في هذه الآية قوله : هذا ميثاق أخذه اللّه على النبيين أن يصدق بعضهم بعضا ، وأن يبلغوا كتاب اللّه ورسالاته ، فبلغت الأنبياء كتاب اللّه ورسالاته إلى قومهم ، وأخذ عليهم فيما بلغتهم رسلهم أن يؤمنوا بمحمّد صلى اللّه عليه وسلم ويصدّقوه وينصروه .
وأخرج أيضا عن الربيع قوله : هم أهل الكتاب ، يقول : لتؤمنن بمحمد ولتنصرنه .
( 1377 ) - قوله : « مطلقة عامة » :
ذكر المصنف قوله تعالى :وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواالآية ، لإخراج ما خص به صلى اللّه عليه وسلم من ذلك الإطلاق والعموم الذي أشار إليه .
( 1378 ) - قوله : « فقال عنه أنه أبتر » :
وذلك لما تأخر وأبطأ عليه الولد من السيدة خديجة رضي اللّه عنها ، وقيل :
عابه لما توفي القاسم ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو إبراهيم ولده صلى اللّه عليه وسلم من مارية القبطية ، روي ذلك من طرق عن ابن عباس ، وأبي أيوب ، والسدي ، ومحمد بن علي ، أخرج أحاديثهم : ابن سعد في الطبقات [ 1 / 133 ] ، -