فقال :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 )
، يعني : هو المنقطع ذكره .
وأما أنت يا محمد فرفعنا لك ذكرك فتذكر حين أذكر .
وقال : أنت ذكر ، فحيث ذكرت ذكرت ، قال تعالى :
ذِكْراً ( 10 ) رَسُولًا
الآية .
شرف آخر - 27 1379 - وهو أنه سبحانه جعله أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فقال :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
الآية ، إكراما له .
شرح
- والطبراني في معجمه الكبير [ 4 / 214 ] رقم 4071 ، وابن أبي حاتم في تفسيره [ 10 / 3470 ] ، وابن جرير كذلك [ 30 / 328 - 329 ] ، وابن عساكر في تاريخه [ 3 / 125 ، 126 ، 128 ] .
وقيل : نزلت في عقبة بن أبي معيط حين عاب النبي صلى اللّه عليه وسلم بأنه لا يبقى له ولد ، أخرج حديثه ابن جرير في تفسيره [ 30 / 329 ] من حديث حفص بن حميد ، عن شمر بن عطية به مرسل .
وقيل : نزلت في كعب بن الأشرف لما قدم مكة وشكى إليه أهلها من قريش ما يرونه من النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : أنتم خير منه ، فنزلت ، أخرجه البزار في مسنده [ 3 / 83 كشف الأستار ] رقم 2293 ، وابن جرير في تفسيره [ 30 / 329 - 330 ] ، من حديث ابن عباس .
قوله : « فتذكر حين أذكر » :
انظر الشرف الآتي برقم 57 .
( 1379 ) - قوله : « إكراما له » :
زاد القاضي عياض رحمه اللّه : وخصوصية ، لأنهن له أزواج في الجنة ، فهن في الحرمة كالأمهات ، حرم نكاحهن عليهم بعده . -