تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
1265 - ومنها : أن امرأة أتت بصبي لها ترجو البركة بأن يمسه ويدعو له - وكانت به عاهة - فرحمها - والرحمة صفته - ، فمسح يده على رأس الصبي فاستوى شعره ، وبرأ داؤه ، وبلغ ذلك أهل اليمامة فأتت مسيلمة امرأة بصبي لها فمسح رأسه فصلع ، وبقي نسله إلى يومنا هذا .
شرح
- عن سنتها ، ولم أزل عن مقامي نصب وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتقي السهام بوجهي ، كلما مال سهم منها إلى وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ميلت رأسي لأقي وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلا رمي أرميه ، فكان آخرها سهما بدرت منه حدقتي على خدي وتفرق الجمع ، فأخذت حدقتي بكفي فسعيت بها في كفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما رآها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كفي دمعت عيناه فقال : اللّهمّ إن قتادة قد أوجه نبيك بوجهه ، فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نظرا ، قال : فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظرا . قال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 6 / 113 ] : في إسناده من لم أعرفه . وقال الحافظ ابن كثير في جزء الشمائل من التاريخ : وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنه لما أخبره عاصم بن عمر بن قتادة بهذا الحديث أنشده مع ذلك :أنا ابن الذي سالت على الخد عينه * فردت بكف المصطفى أيما ردفأنشده عمر بن عبد العزيز في موضعه :تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعاد بعد أبوالا( 1265 ) قوله : « وكانت به عاهة » : في حديث جابر بن عبد اللّه الطويل أنها قالت : يا رسول اللّه إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات - وفي رواية ابن عباس : وإنه يأخذه عند غدائنا وعشائنا فيخبث علينا - ، قال جابر : فتناول النبي صلى اللّه عليه وسلم الصبي فجعله بينه وبين مقدم الرجل ثم قال : اخسأ عدو اللّه ، أنا رسول اللّه ، ثلاثا ، ثم دفعه إليها ، وفي رواية ابن عباس : فمسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صدره ودعا ، فثع ثعة وخرج من جوفه مثل الجرو الأسود فسعى . -