1264 - ومنها : أن رجلا من أصحابه أصيبت إحدى عينيه في بعض مغازيه ، فسالت حتى وقعت على خده ، فأتاه مستغيثا به ، فأخذها صلى اللّه عليه وسلم بيده فردها مكانها فكانت أحسن عينيه وأصحهما وأحدّهما بصرا .
شرح
( 1264 ) قوله : « ومنها أن رجلا من أصحابه » :
هو قتادة بن النعمان الصحابي البدري أصيبت عينه يوم بدر فسالت على وجنته فأرادوا أن يقطعوها ، فسألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : لا ، فدعا به فغمز حدقته براحته فكان لا يدري أي عينيه أصيبت . أبهم المصنف اسمه هنا ، وصرح باسمه في النص المتقدم برقم : 1224 .
أخرج القصة أبو يعلى الموصلي في مسنده [ 3 / 120 ] رقم 1549 ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 3 / 100 ] ، وابن الأثير في الأسد [ 4 / 390 ] من حديث عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه - يعني قتادة - به وفي إسناده الحماني وهو ضعيف .
وأخرجها أبو نعيم في الدلائل برقم 416 ، من طريق عاصم بن عمر ، عن محمود بن لبيد ، عن قتادة به .
وهي في مستدرك الحاكم [ 3 / 295 ] معلقة ، وفي سيرة ابن إسحاق [ 2 / 82 - ابن هشام ] ومن طريقه ابن سعد في الطبقات [ 3 / 453 ] بصورة المرسل .
وأخرج القصة ابن سعد في الطبقات من طريق الواقدي [ 3 / 452 ] ، فزعم أن عينه إنما أصيبت يوم أحد لا يوم بدر ، وأنه جاء بعينه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إن عندي امرأة أحبها ، وإن هي رأت عيني خشيت أن تقذرني ، وهكذا قال الطبراني في معجمه الكبير [ 19 / 8 ] ، ومن طريقه أبو نعيم في الدلائل برقم 417 ، من وجه آخر عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه : أن ذلك كان يوم أحد ، قال : أهدى إليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قوس فدفعها إليّ يوم أحد فرميت بها بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى اندقت -