1206 - ومن ذلك : أن سلمة بن الأكوع أصيب ساقه بضربة يوم خيبر ، فأتي به النبي صلى اللّه عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات ، فما اشتكى ساقه بعد ذلك .
1207 - وبارز عبد اللّه بن عتيك أبا رافع بن أبي الحقيق ، فضربه أبو رافع ابن أبي الحقيق فأبان يده ، فجاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلا ومعه يده المقطوعة ، فمسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليها فاستوت ، فلم تكن تعرف من اليد الأخرى .
شرح
( 1206 ) قوله : « أصيب ساقه بضربة يوم خيبر » : أخرج البخاري في المغازي ، وأبو داود في الطب ، والإمام أحمد في المسند [ 4 / 48 ] وغيرهم من حديث يزيد بن أبي عبيد قال : رأيت أثر ضربة في ساق سلمة بن الأكوع فقلت : ما هذه الضربة ؟ قال : ضربة أصابتني يوم خيبر ، فقال الناس : أصيب سلمة ، فأتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيت حتى الساعة .
( 1207 ) قوله : « فأبان يده » :
هكذا يقول المصنف رحمه اللّه ، فلا أبو رافع ضربه ، ولا اليد التي أبينت ، إنما كان عبد اللّه ضعيف البصر فتعثر في درجة بيت ابن أبي الحقيق بعد قتله فأصيب ، ثم اختلفوا فيما أصيب منه ، ففي رواية ابن إسحاق [ 2 / 275 - ابن هشام ] أنها يده ، ولفظه : فخرجنا - يعني : بعد قتله - وكان عبد اللّه سيئ البصر فوقع من الدرجة فوثئت يده وثئا شديدا - ويقال : رجله فيما قال ابن هشام - ، فحملناه حتى نأتي به منهرا من عيونهم فندخل فيه . . .
القصة ، أخرجها البخاري في غير موضع من صحيحه كما مضى في المغازي وفيها أن ساقه هي التي أصيبت ، قال الحافظ في الفتح : وقع في رواية ابن إسحاق : فوثئت يده ، قال : وهو وهم ، والصواب : رجله ، وإن كان محفوظا فوقع جميع ذلك .