ثم قال : ائذن لعشرة ، فأذنت لهم ، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ، فأكل عشرة عشرة .
وسئل أنس : كم كانوا ؟ قال : تسعون أو ثمانون .
1182 - ومنها : أنه اجتمع عنده فقراء أصحابه وأهل الخصاصة في غزوة تبوك ، فشكوا من المعاش ضيقا ، ومن حالهم كللا ، فدعا صلى اللّه عليه وسلم بفضلة زاد لهم ، فلم يوجد لهم إلّا بضع عشرة تمرة ، فطرحت بين يديه ، وانجفل القوم ، فوضع يده عليها ، وقال : كلوا بسم اللّه ، فأكلوا حتى شبعوا وهي بحالها يرونها عيانا .
1183 - ومنها : أنه صلى اللّه عليه وسلم أتى يوم الخندق بقبضتين من تمر فأمر فصب بين يديه ، ونادى مناديه في الجيش ، فأكلوا وشبعوا .
شرح
قوله : « تسعون أو ثمانون » :
في رواية : أنهم كانوا نيفا وثمانين ، أخرجاه في الصحيحين من طرق عن مالك ، وأخرجه أبو محمد الدارمي في مسنده ، وخرجناه هناك تحت رقم 45 - فتح المنان - .
( 1182 ) قوله : « فدعا صلى اللّه عليه وسلم بفضلة زاد لهم » :
ستأتي القصة بعد حديث .
( 1183 ) قوله : « بقبضتين من تمر » :
أخرج ابن إسحاق في سيرته [ 3 / 172 بن هشام ] ، من طريقه البيهقي في الدلائل [ 3 / 427 ] ، أبو نعيم كذلك برقم 431 ، وأبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 286 من حديث سعيد بن ميناء ، عن ابنة بشير بن سعد قالت :
بعثتني أمي بتمر في طرف ثوبي إلى أبي وخالي وهم يحفرون الخندق ، فمررت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فناداني فأتيته ، فأخذ التمر مني في كفيه وبسط ثوبا فنثره عليه فتساقط في جوانبه ، ثم أهل بأهل الخندق فاجتمعوا وأكلوا -