إنما أعددت لك شيئا مقدار ما تأكله وحدك ، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالبركة ، وقال : ادخلوا عشرة عشرة ، وكانوا يأكلون ويشبعون ويخرجون ،
شرح
- فقدمت إليهم الجفنة ، فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خديه فشقها بأسنانه ، ثم رمى بها في نواحيها ، ثم قال : كلوا بسم اللّه ، فأكل القوم حتى نهلوا عنه فما رؤي إلّا آثار أصابعهم ، وو اللّه إن كان الرجل منهم ليأكل مثلها ، ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اسقهم يا علي ، فجئت بذلك العقب فشربوا حتى نهلوا جميعا ، وأيم اللّه إن كان الرجل منهم ليشرب مثله . . . الحديث .
وقد رواه ابن أبي حاتم في تفسيره [ 9 / 2826 ] رقم 16015 من حديث الأعمش ، عن المنهال بن عمرو - في المطبوع : عن الأعمش بن عمرو - ، عن عبد اللّه بن الحارث قال : قال علي : لما نزلت هذه الآية . . . الحديث ، خالفه عبد الغفار بن القاسم وهو ضعيف فقال : عن المنهال بن عمرو ، عن عبد اللّه بن الحارث عن ابن عباس ، عن علي ، أخرجه ابن جرير في تفسيره [ 19 / 121 ] ، وأبو نعيم في الدلائل برقم 331 ، والبزار في مسنده [ 3 / 137 ] رقم 2417 ، وزعم أحمد بن عبد الجبار فيما حكاه البيهقي أنه بلغه أن ابن إسحاق إنما سمعه من عبد الغفار عن المنهال بن عمرو وهو وإن كان الأمر يحتمله فيقال : ولضعفه أبهمه ابن إسحاق ، غير أن الذي سمع منه ابن إسحاق يروي عن عبد اللّه بن الحارث مباشرة ، كما قال ابن إسحاق :
حدثني من سمع عبد اللّه بن الحارث وبين عبد الغفار وعبد اللّه بن الحرث المنهال بن عمرو ، فيبقى في قول أحمد بن عبد الجبار نظر ، واللّه أعلم .
وخالف شريك أصحاب الأعمش فقال عنه ، عن المنهال ، عن عباد بن عبد اللّه ، عن علي . . . أخرجه الطبراني في الأوسط [ 6 / 172 مجمع البحرين ] رقم 3546 ، والبزار في مسنده [ 3 / 138 كشف الأستار ] رقم 2418 ، ولم يسق المتن ، وعلقه البيهقي في الدلائل [ 2 / 180 ] ، قال البزار : هكذا قال شريك .
قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة ! كذا قال .