ثلاثين رجلا من أهل بيته على فخذ شاة وقعب من لبن ، فأكلوا حتى شبعوا ، وشربوا حتى رووا ، ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : علي بن أبي طالب يقضي ديني وينجز موعدي ، فكان يقعد منهم عشرة عشرة .
قال أبو سعد : وكان الطعام في رأي العين لا يكفي لعشرة نفر فما دونهم ، فطعموا منه حتى شبعوا كلهم وفضل عنهم ما كفى غيرهم .
1180 - ومنها : ما رواه أنس بن مالك قال : اتخذت أمي حيسا وبعثت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تسأله أن يطعم منه ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال لأصحابه : قوموا بنا ، قال : فلما رأت أمي الجماعة ، قالت : يا رسول اللّه
شرح
- رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - بني عبد المطلب فيهم رهط كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق ، قال : فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا ، قال : وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ، ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يمس أو : لم يشرب ، فقال : يا بني عبد المطلب إني بعثت لكم خاص وإلى الناس عامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم . .
الحديث ، رجاله ثقات كما في مجمع الزوائد [ 8 / 303 ] .
وأخرجه ابن إسحاق في سيرته [ / 145 ] ومن طريق البيهقي في الدلائل [ 2 / 179 ] عمن حدثه عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل - واستكتمه اسمه - عن ابن عباس ، عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 214 )الآية ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
عرفت أني إن بادأت بها قومي رأيت منهم ما أكره فصمت عليها ، فجاءني جبريل فقال : يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرك ربك تعالى عذبك ربك ، فاصنع لنا يا علي رجل شاة على صاع من طعام ، وأعد لنا عس لبن ، ثم اجمع بني عبد المطلب .
قال : ففعلت ، فاجتمعوا له ، وهم يومئذ أربعون رجلا أو ينقصون ، فيهم أعمامه : أبو طالب ، وحمزة ، والعباس ، وأبو لهب الكافر الخبيث ، -