. . . . . . . . . .
شرح
- فركدت علينا الريح ، فأرسينا إلى موضع يقال له : البرطون ، وكان معنا صبي سقلبي يقال له : أيمن ، كان معه شص يصطاد به السمك ، قال : فاصطاد لنا سمكة نحوا من شبر أو أقل ، قال : وكان على صنيفة أذنها اليمنى مكتوبا :
لا إله إلّا اللّه ، وعلى صنيفة أذنها اليسرى : محمد رسول اللّه ، قال : وكان أبين من نقش على حجر ، وكانت السمكة بيضاء ، والكتاب أسود كأنه كتاب بحبر .
قال : فقذفناها في البحر ، ومنع الناس أن يتصيدوا من ذلك الموضع حتى أوغلنا .
ومن ذلك ما رواه تمام ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [ 13 / 9 - 10 ] ، وابن العديم في بغية الطلب [ 5 / 2255 ] ، قال تمام : أخبرنا أبو علي :
الحسن بن أحمد بن الحسين الخواص المصيصي في مسجد باب الجابية ، أنا أبو عبد اللّه محمد بن عمر الغلفي بجامع طرطوس ، أنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه الهاشمي الرقي بالرملة ، قال : دخلت في بلاد الهند إلى بعض قراها فرأيت شجرة ورد أسود ، ينفتح عن وردة كبيرة طيبة الرائحة سوداء عليها مكتوب كما تدور بخط أبيض : لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه ، أبو بكر الصديق ، عمر الفاروق ، قال : فشككت في ذلك وقلت : إنه عمل معمول ، فعمدت إلى جنبذة لم تفتح ففتحتها ، فكان فيها وردة سوداء ، فيها مكتوب بخط أبيض كما رأيت في سائر الورود ، قال : وفي البلد منه شيء عظيم ، وأهل تلك القرية يعبدون الحجارة لا يعرفون اللّه عزّ وجلّ .