723 - وبلغ ذلك أخته صفية ، فجاءت ببردين لتكفنه فيهما ، فرأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى جانب حمزة أنصاريا مقتولا فكفن كل واحد منهما في برد ، وكان حمزة طوالا فقصر عنه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : غطوا رأسه ، واجعلوا على رجله الإذخر .
724 - وروي أنه صلى اللّه عليه وسلم صلى على حمزة سبعين صلاة بدلا من قوله :
لأمثلن بسبعين ، فكفّر عن يمينه .
شرح
( 723 ) قوله : « فجاءت ببردين لتكفنه فيهما » :
أخرجه من طرق : الإمام أحمد في المسند [ 1 / 165 ] ، أبو يعلى في مسنده [ 2 / 45 - 46 ] رقم 686 ، والحارث بن أبي أسامة في مسنده [ 2 / 701 بغية الباحث ] رقم 688 ، والبيهقي في السنن الكبرى [ 4 / 401 - 402 ] .
قال الحافظ البوصيري في الإتحاف [ 6 / 465 ] : وهو حديث رواته ثقات .
( 724 ) قوله : « صلى على حمزة سبعين صلاة » :
أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 3 / 16 ] من حديث حماد بن سلمة ، عن عطاء عن الشعبي ، عن ابن مسعود قال : وضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حمزة فصلى عليه ، وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلى عليه ، فرفع الأنصاري وترك حمزة ، ثم جيء بآخر فوضع إلى جنب حمزة فصلى عليه ، فرفع الأنصاري وترك حمزة حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة .
حماد بن سلمة ممن سمع من عطاء بعد الاختلاط ، وقد خالفه همام فرواه عنه مرسلا ، لم يذكر ابن مسعود ، أخرجه ابن سعد [ 3 / 16 ] .
وقد شنع إمام الأئمة الشافعي على من روى هذا الحديث فقال في الأم [ 1 / 267 ] : شهداء أحد اثنان وسبعون شهيدا ، فإذا كان قد صلى عليهم عشرة عشرة في قول الشعبي فالصلاة لا تكون أكثر من سبع صلوات أو ثمان ، فنجعله على أكثرها على أنه صلى على اثنين : صلاة ، وعلى حمزة صلاة فهذه تسع صلوات ، فمن أين جاءت سبعون صلاة ؟ قال : وإن كان -