تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
725 - وقيل أيضا : بل لم يصل على أحد منهم لكونهم أحياء ، وصارت سنة في القتلى في المعترك ، واللّه أعلم . 726 - ولما دخل صلى اللّه عليه وسلم المدينة وجد أهل المنازل يبكون على قتلاهم ، فقال لهم النبي صلى اللّه عليه وسلم : أما حمزة لا بواكي له ، فبلغ ذلك نساء الأنصار ، فلم تبق دار فيهم إلّا بكوا على عمه حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه ، وصارت بعد ذلك سنة إذا بكوا على ميت لهم ذكروا حمزة وبكوا عليه ، ثم على ميتهم ، واللّه أعلم .
شرح
- عنى سبعين تكبيرة فنحن وهم نزعم أن التكبير على الجنائز أربع فهي إذا كانت تسع صلوات ، ست وثلاثون تكبيرة ، فمن أين جاءت أربع وثلاثون ؟ ! قال الشافعي : فينبغي لمن روى هذا الحديث أن يستحي على نفسه ، فقد جاءت الأحاديث من وجوه متواترة بأن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يصل عليهم وقال : زملوهم بكلومهم . اه بتصرف يسير . قلت : هذا على افتراض أنه صلى اللّه عليه وسلم صلى عليهم عشرة عشرة ، لكن رواية الشعبي التي بنى عليها الإمام وكذا رواية ابن مسعود ليس فيها أنه صلى اللّه عليه وسلم صلى عليهم عشرة عشرة ، بل ظاهرها أنه صلى عليهم الواحد تلو الآخر وإلى جنب كل واحد منهم حمزة رضي اللّه عنه فالعدد حينئذ يتفق مع عدد الصلاة تقريبا ، واللّه أعلم . وأما المراسيل فأخرجها جميعا ابن سعد في الطبقات [ 3 / 17 ، 18 ، 19 ] . ( 726 ) قوله : « أما حمزة فلا بواكي له » : في الباب عن ابن عمر ، وأنس بن مالك ، وعطاء بن يسار ، ومحمد بن إبراهيم ، وابن المنكدر ، ومحارب بن دثار مرسلا . أما حديث ابن عمر فأخرجه الإمام أحمد في المسند [ 2 / 40 ، 84 ، 92 ] ، وابن ماجة في الجنائز ، باب ما جاء في البكاء على الميت ، رقم 1591 ، وابن سعد في الطبقات [ 3 / 17 ] ، وأبو يعلى في مسنده [ 6 / 271 ، 272 ، 293 - 294 ] رقم 3576 ، 3610 . -