ثم انصرف أبو سفيان من أحد إلى مكة .
727 - وأنزل اللّه تعالى في فعل المسلمين يوم أحد :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
الآية .
شرح
- قال ابن كثير في البداية [ 4 / 48 ] : وهذا على شرط مسلم .
وأما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى في مسنده [ 6 / 271 - 272 ، 293 - 294 ] رقم 3576 ، 3610 .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 6 / 120 ] : رواه أبو يعلى بإسنادين ، رجال أحدهما رجال الصحيح .
وأما المراسيل فأخرجها ابن سعد في الطبقات [ 3 / 17 ، 18 ، 19 ] قوله : « إلا بكوا على عمه حمزة » :
إرضاء لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لشدة حبه له ووجده وحزنه عليه ، ذكر ابن هشام في سيرته أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج عليهن - أي على نساء الأنصار - وهن على باب المسجد يبكين على حمزة فقال : ارجعن رحمكن اللّه ، لقد واسيتن ، رحم اللّه الأنصار فإن المواساة فيهم ما علمت قديمة .
( 727 ) قوله : « وأنزل اللّه في فعل المسلمين يوم أحد » :
أخرج ابن منده في معرفة الصحابة - كما في الدر المنثور [ 2 / 355 ] - عن ابن عباس في هذه الآية قال : نزلت في عثمان بن عفان ، ورافع بن المعلى ، وحارثة بن زيد .
قلت : وأصل هذا في صحيح الإمام البخاري في مناقب عثمان رضي اللّه عنه كما سيأتي في فضائله .
وأخرج عبد بن حميد - كما في الدر المنثور - وابن جرير في تفسيره [ 4 / 145 ] من حديث قتادة في هذه الآية قال : ذلك يوم أحد ، ناس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تولوا عن القتال وعن نبي اللّه يومئذ ، وكان ذلك من -