عثمان بن عبد الدار - وكان صاحب لوائهم - وفيهم نزلت :
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 )
.
719 - ونزلت في قصة أحد :
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ
إلى آخر الآيات .
720 - وروي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقف عليهم يوم أحد فقرأ :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ
شرح
( 718 ) قوله : « وفيهم نزلت » :
أخرج البخاري في التفسير من صحيحه من حديث مجاهد ، عن ابن عباس في هذه الآية قال : هم نفر من بني عبد الدار .
( 719 ) قوله : « ونزلت في قصة أحد » :
أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [ 3 / 784 ] رقم 4316 من حديث عطية العوفي ، عن ابن عباس في هذه الآية قال : قذف اللّه في قلب أبي سفيان الرعب ، فرجع إلى مكة ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن أبا سفيان قد أصاب منكم طرفا ، وقد رجع وقذف في قلبه الرعب .
وأخرج ابن جرير في تفسيره [ 4 / 124 ] عن السدي قوله في هذه الآية :
لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين نحو مكة ، انطلق أبو سفيان حتى بلغ بعض الطريق ، ثم إنهم ندموا فقالوا : بئس ما صنعتم ، إنكم قتلتموهم ، حتى إذا لم يبق إلّا الشرير تركتموهم ، ارجعوا فاستأصلوهم ، فقذف اللّه عزّ وجلّ في قلوبهم الرعب فانهزموا . . . القصة يأتي تمامها في غزوة حمراء الأسد .
( 720 ) قوله : « وقف عليهم يوم أحد » : رواه عبيد بن عمير فاختلف عليه فيه ، فروي عنه عن أبي ذر ، أخرجه الحاكم في المستدرك [ 3 / 200 ] وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي في التلخيص . -