945 - ثم تزوج صلى اللّه عليه وسلم أم سلمة وهي ابنة عمته عاتكة بنت عبد المطلب ، وهي ابنة عم أبي جهل ، وأخوها عبد اللّه بن أبي أمية كان من أشد قريش عداوة للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم أسلم واستشهد يوم الطائف .
946 - واسم أم سلمة : هند بنت أبي أمية بن المغيرة ، زوجها إياه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، ويقال : زوجها إياه ابنها عمر .
شرح
( 946 ) قوله : « زوجها إياه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه » :
لكونه كان ابن عمها ، نسبهما يلتقيان في كعب .
قوله : « زوجها إياه ابنها عمر » :
أخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده [ 6 / 313 ، 314 ] ، والنسائي في النكاح ، باب إنكاح الابن أمه ، رقم 3254 ، وابن سعد في الطبقات [ 8 / 92 ] ، وفيه :
فقالت : مرحبا برسول اللّه ، إني امرأة غيرى ، وإني مصبية وليس لي أحد من أوليائي حاضرا . . . الحديث ، وفيه : فقالت لابنها عمر : قم فزوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فزوجه .
وقد اعترض على هذا الشيخ ابن القيم فقال : في هذا نظر ، فإن عمر هذا كان سنه لما توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تسع سنين ، وتزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في شوال سنة أربع ، فيكون له من العمر حينئذ ثلاث سنين ، قال : ومثل هذا لا يزوج ، قال : ولما قيل للإمام أحمد ؛ قال : من يقول إن عمر كان صغيرا ؟ .
قال أبو الفرج ابن الجوزي : لعل أحمد قال هذا قبل أن يقف على مقدار سنه ، وقد ذكر مقدار سنه جماعة من المؤرخين : ابن سعد وغيره .
قال : وقد قيل : إن الذي زوجها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابن عمها عمر بن الخطاب ، والحديث : قم يا عمر فزوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ونسب عمر ونسب أم سلمة يلتقيان في كعب ، قال : فوافق اسم ابنها اسمه فقالت : قم يا عمر ، فظن بعض الرواة أنه ابنها فرواه بالمعنى ، وقال : فقالت لابنها : وذهل -