تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
942 - ثم تزوج صلى اللّه عليه وسلم غزية بنت دودان بن عوف بن عمرو بن خالد ، وهي أم شريك التي وهبت نفسها لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكانت قبله عند أبي العسكر بن تميم بن الحارث الأزدي ، فولدت له شريكا فدخل بها ثم طلقها . 943 - ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وكانت تحت خنيس بن عبد اللّه بن حذافة السهمي رضي اللّه عنه - وكان قد أسلم - ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجهه إلى كسرى ، فمات ولا عقب له ، فتزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعده ، وماتت بالمدينة في خلافة عثمان رضي اللّه عنه ، وصلى عليها أخوها لأبيها وأمها عبد اللّه بن عمر بن الخطاب . 944 - ثم تزوج صلى اللّه عليه وسلم أم حبيبة ، واسمها : رملة بنت أبي سفيان ، وكانت تحت عبيد اللّه بن جحش الأسدي ، هاجر بها إلى الحبشة فتنصر وهلك هناك ، فتزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعده ، وكان وكيله : عمرو بن أمية الضمري رضي اللّه عنه ، ووليها : ابن سعيد بن العاص - وهو ابن عم أبيها ، لأنه كان مسلما دون أبيها ، وأبوها كان كافرا فلم يكن وليّا لها - ، وبقيت إلى خلافة معاوية ، وكان السرير الذي حمل عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيتها ، فهو باق بالمدينة عند مولى لها .
شرح
( 942 ) قوله : « وهي أم شريك » : اضطرب قول من ترجم لها في اسمها ونسبها ، وفي كون النبي صلى اللّه عليه وسلم تزوجها أو لا ، فهناك أنصارية ودوسية وعامرية وغفارية وما قيل في تراجمهن متقارب ، والجمهور على أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يقبل الواهبة نفسها فكان الأولى ذكرها في الفصل التالي . قوله : « ووليها ابن سعيد بن العاص » : هو خالد بن سعيد من المتقدمين في الإسلام أثبت له صلى اللّه عليه وسلم هجرتين ، واستعمله على صنعاء اليمن ، وله مناقب .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 248 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري