914 - سمعت أبا الحسين الإمام رضي اللّه عنه بمدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
كنت عند أبي مروان القاضي رحمه اللّه بالمدينة ، فدخل طاهر العلوي رحمه اللّه فسلم على الصوفيين الذين بين يدي أبي مروان ، وأقبل عليه فقال له أبو مروان : أيش بينك وبين الصوفية ؟ دعهم معنا ، قال : إن لي معهم قصة ، كنت نائما بالعقيق ، فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام كأنه يقول لي : أطعم الرجل الذي عندي سكباجة ، فانتبهت وفكرت وكان الليل ، ثم نمت ثانيا فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام ، فقال : اذهب وأطعم الرجل سكباجة ، فأسرجت لي الدابة ، وجئت إلى المدينة في الليل ، فدرت حول القبر فلم أجد أحدا إلّا رجلا متصوفا وضع رأسه بين ركبتيه فقلت : السلام عليك ، فأجاب فقلت : تجيء معي إلى العقيق ؟
قال : نعم ، فجاء ، وكان انفجر الصبح ، فصلينا ودخلنا الباب ، فقلت للجارية : أصلحي لنا شيئا ، وقدمي ، فاتفق أنه كان عندنا سكباجة فقدمت الجارية ذلك ووضعت ، فأمسك الرجل وقال : أيش هذا ؟ أخبرني ، فقلت : القصة كيت وكيت ، فحلف ألا يأكل السكباجة عمره ، وقال :
كنت أؤذي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في السر ، ولم أعلم !
915 - وذكر أبو الحارث الأولاسي قال :
شرح
( 914 ) قوله : « أبا الحسين الإمام » :
هو إمام مسجد الرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وشيخ المصنف ، تقدم .
( 915 ) قوله : « أبو الحارث الأولاسي » :
اسمه الفيض بن الخضر ، الصوفي الجليل ، صاحب الكرامات : أبو الحارث التميمي ، الطرسوسي ، وأولاس قال الحافظ السمعاني : بلدة على ساحل بحر الشام ، قال : ومنها : أبو الحارث الأولاسي ، كان من المشايخ الكبار ، -