[ 57 - فصل : ذكر رواية أخرى لرؤيا عبد المطّلب في أمر زمزم ]
57 - فصل :
ذكر رواية أخرى لرؤيا عبد المطّلب في أمر زمزم 307 - وفي بعض الأخبار : قال عبد المطلب : إني لنائم في الحجر إذ أتاني آت فقال : احفر طيبة ، قال قلت : وما طيبة ؟ قال : ثم ذهب عني فرجعت إلى مضجعي ، فنمت فيه فجاءني فقال : احفر برّة ، قال قلت :
وما برّة ؟ قال : ثم ذهب عني ، فلما كان من الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه ، فجاءني فقال : احفر زمزم ، قلت : وما زمزم ؟ قال : لا تنزف أبدا ولا تذم ، تسقي الحجيج الأعظم ، عند قرية النمل .
قال : فلما بان له شأنها ، ودلّ على موضعها ، وعرف أنه قد صدق غدا بمعوله ومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب ليس له يومئذ غيره ، فحفر فلما بدا لعبد المطلب الماء كبّر ، فعرفت قريش أنه قد أدرك حاجته ، فقاموا إليه ، فقالوا : يا عبد المطلب إنها بئر إسماعيل وإن لنا فيها حقّا ،
شرح
( 307 ) - قوله : « وفي بعض الأخبار » :
القصة مسندة عن المصنف من طريق أبي الوليد كما بيناه في الحديث المتقدم قبله ، أخرجها أبو الوليد الأزرقي في تاريخه [ 2 / 44 ] : حدثني محمد بن يحيى ، عن الثقة عنده ، عن محمد بن إسحاق ، وهي في سيرته [ 1 / 142 - 145 ، ابن هشام ] ، ومن طريق ابن إسحاق أخرجها البيهقي في الدلائل [ 1 / 93 ] ، وأخرجها ابن سعد في الطبقات [ 1 / 83 وما بعدها ] .
قوله : « فلما بدا لعبد المطلب الماء » :
كذا عندنا ، وفي الرواية : الطّيّ ، وهي الحجارة التي طوى بها البئر .