[ 56 - فصل : ذكر قصّة حفر عبد المطّلب بن هاشم بئر زمزم ]
56 - فصل :
ذكر قصّة حفر عبد المطّلب بن هاشم بئر زمزم 306 - لما كان زمن الفيل خرجت قريش فارة من الفيل ، وعبد المطلب غلام شاب فقال : واللّه لا أخرج من حرم اللّه أبتغي العز من غيره ، قال : فجلس عند البيت وجلت عنه قريش وهو يقول :
لا همّ إن المرء يمنع رحله * فامنع رحالك
لا يغلبن صليبهم * وضلالهم عدوا محالك
قال : فلم يزل ثابتا في الحرم حتى أهلك اللّه الفيل وأصحابه ، حتى ولد له أكبر بنيه : الحارث ، فأتي عبد المطلب في المنام فقيل له : احفر زمزم خبيئة الشيخ الأعظم ، فاستيقظ فقال : اللّهمّ بيّن لي ، فأتي في المنام مرة أخرى فقيل له : احفر تكتم بين الفرث والدم في مبحث
شرح
( 306 ) - قوله : « لما كان زمن الفيل » :
نقلنا هذا الفصل من باب فضل مكة للمناسبة القوية هنا ، والقصة مسندة عن المصنف بإسناده إلى أبي الوليد في تاريخه [ 2 / 42 ] وهو بإسناده عن معمر ، عن الزهري ، وهي في مغازيه [ / 37 - 43 ] ، وفي سياق الزهري في مغازيه قصة أبي المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ووفاته وولادة النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى حين نشأته صلى اللّه عليه وسلم وزواجه من السيدة خديجة رضي اللّه عنها .
ومن طريق الزهري أخرجها بطولها الحافظ البيهقي في الدلائل [ 1 / 85 - 91 ] .
قوله : « احفر تكتم » :
أثبتها محقق تاريخ أبي الوليد : احفر زمزم ، قال : وفي الأصل : احفر تكتم ، وفاته أن تكتم من أسماء زمزم .