291 - وسمّي صلى اللّه عليه وسلم أحمد لأن الأنبياء كلهم حامدون والنبي صلى اللّه عليه وسلم أحمد منهم أي : أفضل منهم في الثناء عليه صلى اللّه عليه وسلم .
292 - وكني صلى اللّه عليه وسلم بأبي القاسم لأنه يقسم الجنة يوم القيامة بين الخلق .
293 - ومن صفاته صلى اللّه عليه وسلم في الكتب : راكب الجمل وآكل الذراع ، وقابل الهدية ، ومحرّم الميتة ، وخاتم النبوة ، وحامل الهراوة .
294 - ويقال : إن كنيته صلى اللّه عليه وسلم في التوراة : أبو الأرامل ، واسمه :
صاحب الملحمة ، وفي التوراة : إذا جاءت الأمة الأخيرة أتباع راكب
شرح
( 292 ) - قوله : « لأنه يقسم الجنة يوم القيامة » :
أي منازلها بشفاعته صلى اللّه عليه وسلم ، كما يعلم من أقسام شفاعته صلى اللّه عليه وسلم أنه يبلغ أقواما منازلهم لم تبلغها أعمالهم ، وفي الصحيحين من حديث معاوية : إنما أنا قاسم واللّه يعطي ، وفي رواية : إنما أنا قاسم ويعطي اللّه .
( 293 ) - قوله : « راكب الجمل » :
أورده السيوطي في الرياض وقال : ذكره ابن دحية ، وقال : ورد في كتاب النبوة شعيا وهو ذو الكفل أنه قال : قيل لي : قم نظارا فانظر ما ذا ترى فأخبر عنه ، فقلت : أرى راكبين مقبلين أحدهما على حمار والآخر على جمل فنزل ، يقول أحدهما لصاحبه : سقطت بابل وأصنامها ، قال : فراكب الحمار : عيسى ، وراكب الجمل : محمد ، لأن ملك بابل إنما ذهب بنبوته وبسيفه على يد أصحابه كما وعدهم به .
قلت : ولهذا قال النجاشي لما جاءه كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وآمن به : أشهد أن بشارة موسى راكب الحمار كبشارة عيسى راكب الجمل ، وقد ورد في باب التنويه بشرفه في الكتب المتقدمة بعض هذه الصفات .