المشركين فقال المشرك : لا إله إلّا اللّه ، فقتله بعد ما قال : لا إله إلّا اللّه ، فلما رجع ذكر شأنه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأعرض عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال :
من لك بلا إله إلّا اللّه إذا جاءت يوم القيامة ، قال : فمات ذلك الرجل ، فدفنه أهله فأصبح منبوذا على ظهرها ، فحفظه أهله كيلا ينبشه أحد ، فرأوه منبوذا على وجه الأرض ، فذكروا شأنه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : إن الأرض لتقبل من هو شر منه ، ولكن اللّه أراد أن يجعله عبرة .
شرح
- قال معمر : وقال بعضهم : إن الأرض لتقبل من هو شر منه ، ولكن اللّه جعله لكم عبرة .
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [ 3 / 1039 ] رقم 5824 ، من حديث المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، أن أناسا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذهبوا يتطرقون فلقوا أناسا من العدو ، فحملوا عليهم ، فهزموهم ، فشد منهم رجل فتبعه رجل يريد متاعه ، فلما غشيه بالسنان قال : إني مسلم إني مسلم ، فأوجزه بالسنان فقتله ، وأخذ متاعه ، قال : فرفع ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للقائل : أقتلته بعد ما قال إني مسلم ؟ ، قال : يا رسول اللّه قالها متعوذا ، قال : شققت قلبه ؟ ، قال : لم يا رسول اللّه ؟ قال : لتعلم أصادقا هو أو كاذبا ، قال : وكنت عالما ذلك يا رسول اللّه ؟ ! قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنما كان يعبر عنه لسانه ، إنما كان يعبر عنه لسانه ، قال : فما لبث القاتل أن مات فحفر له أصحابه فأصبح وقد وضعته الأرض ، ثم عادوا فحفروا فأصبح وقد وضعته الأرض إلى جنب قبره ، قال الحسن : فلا أدري كم قال أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كم دفناه مرتين أو ثلاثة كل ذلك لا تقبله الأرض ، فلما رأينا الأرض لا تقبله أخذنا برجليه فألقيناه في بعض تلك الشعاب ، فأنزل اللّه تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواأهل الإسلام إلى آخر الآية ، قال الحسن : أما واللّه ما ذاك إلّا بكون الأرض تجنّ من هو شر منه ، ولكن وعظ اللّه القوم ألا يعودوا . -