وفيها يقول صرمة بن قيس الأنصاري :
فلما أتانا واطمأنت به النوى * وأصبح مسرورا بطيبة راضيا
602 - ويروى عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : المدينة تربتها مؤمنة .
قال أبو سعد صاحب الكتاب حفظه اللّه ورضي عنه : اختلف الناس في المدينة هل هي حرم أم لا ، - كما جعل إبراهيم عليه السّلام مكة حرما ، حتى لا يجوز أن يؤخذ صيدها أو ينفّر أو يقطع شجرها - على ثلاثة أقاويل :
فمنهم من قال : إنها حرم .
603 - لقوله صلى اللّه عليه وسلم : إني حرمت ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم عليه السّلام ما بين لابتي مكة .
شرح
( 602 ) - قوله : « ويروى عن عائشة » :
أخرجه ابن عدي في الكامل [ 3 / 1082 ] ، من حديث الزبير بن عبد اللّه مولى عثمان بن عفان رضي اللّه عنه - مديني يعرف بابن رهمة ، قال ابن معين : يكتب حديثه ، وقال ابن عدي : أحاديثه منكرة المتن والإسناد - ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عنها به مرفوعا .
قوله : « فمنهم من قال : إنها حرم » :
أي مثل حرم مكة ، وكما يحصل التماثل في الحرمة يحصل التماثل في الجزاء والضمان ، وهو قول الشافعي في القديم - واختاره النووي في المجموع - وابن المنذر ، وهو رواية عن أحمد ، وبه يقول ابن أبي ذئب وعبد اللّه بن نافع من أصحاب مالك ، وقال القاضي عبد الوهاب من المالكية : إنه الأقيس .
( 603 ) - قوله : « إني حرمت ما بين لابتيها » :
انظر الحديث الآتي برقم : 610 .