598 - والمدينة حرم ، حرّمها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما بين جبل عير إلى ثور .
599 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حرّم ما بين لابتيها ، وجعل حول المدينة اثنا عشر ميلا حمى .
شرح
- مكة مما ارتضيت لي إذ كان خروجي في سبيلك وابتغاء مرضاتك ، دليل هذا التأويل القرآن الكريم ، في قوله تعالى :وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍالمدينة ،وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍمكة ، في تفسير قتادة .
انظر تمام الكلام على الحديث والمسألة في كتابنا المشار إليه [ 9 / 200 - 205 ] تحت رقم 2669 .
( 598 ) - قوله : « ما بين جبل عير إلى ثور » :
أخرجاه في الصحيحين ، غير أن البخاري أبهم ثورا ، لشبهة الوهم في تسميته ، فأخرجه بلفظ : ما بين عير إلى كذا ، وسماه مسلم في روايته ، حديث البخاري في فضائل المدينة ، باب حرم المدينة ، رقم 1870 ، وفي الجزية ، باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة ، رقم 3172 ، وباب إثم من عاهد ثم غدر ، رقم 3179 ، وفي الفرائض ، باب إثم من تبرأ من مواليه ، رقم 6755 ، وفي الاعتصام ، باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين ، رقم 7300 .
وأخرجه مسلم في الحج ، باب فضل المدينة ، رقم 1370 ( 467 ، 468 ) ، كلاهما من حديث التيمي ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب قال : من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلا كتاب اللّه وهذه الصحيفة ( قال : وصحيفة معلقة في قراب سيفه ) فقد كذب ، فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات ، وفيها قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : المدينة حرم ما بين عير إلى ثور . . . الحديث .
( 599 ) - قوله : « وجعل حول المدينة اثنا عشر ميلا » :
أخرجاه في الصحيحين ، وهذا لفظ مسلم وزاد فيه : قال أبو هريرة :
فلو وجدت الظباء ما بين لابتيها ما ذعرتها ، أخرجه البخاري في فضائل -