605 - وروي أنه لما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مكة قام على الحزورة فقال : اللّهمّ إنك تعلم أنها أحب البلاد إليّ ، ولولا أني أخرجت منها ما خرجت .
606 - ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : اللّهمّ إني أخرجت من أحب البلاد إليّ ، فردني إلى أحب البلاد إليك .
607 - ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : أريت أرض هجرتكم ، فإذا هي سبخة ذات نخل - يريد المدينة - .
أخبرني بهذا الحديث أبو الحسين : يحيى بن الحسين المطلبي رحمه اللّه - وهو إمام مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - ، أنا أبو عثمان : محمد بن عثمان العثماني في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : قرأنا على أبي القاسم :
طاهر بن يحيى بن الحسين العلوي ، حدّثك أبوك : يحيى بن الحسين ،
شرح
- وفي المراد بالسلب طريقان ، أصحهما : أنه كسلب القتيل من الكفار ، وفي مصرف سلبه ثلاثة أوجه ، أصحّها : أنه للسالب كالقتيل ، قال : ودليله الحديث .
والمسألة مبسوطة في مظانها من كتب الفقه وشروح الحديث . انظرها في :
المجموع [ 7 / 471 - 476 ] ، المغني لابن قدامة [ 3 / 354 - 355 ] ، المحلى لابن حزم [ 7 / 236 - 237 ] ، شرح السنة [ 7 / 309 - 310 ] ، معالم السنن للخطابي [ 2 / 443 - 444 ] ، فتح الباري [ 4 / 99 / 100 ] ، شرح معاني الآثار [ 4 / 191 ] .
( 605 - 606 ) - قوله : « اللّهمّ إنك تعلم » :
إعادة المصنف للفظين معا يفهم منه إثباته لهما جميعا على ما تقدم توجيهه قريبا .