زعمت أن أتألفهم ! أفبسحر مفترى أم شعر مفتعل ؟ ! هيهات ، قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانقرض الوحي ، واللّه لأضربنهم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء إن منعوني عقالا .
شرح
- أبو بكر الدينوري في المجالسة [ 5 / 380 ] رقم 2238 ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [ 30 / 79 - 80 ] ، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد [ 7 / 1278 ] رقم 2426 ، والبيهقي في الدلائل [ 2 / 476 - 477 ] .
وعبد الرحمن هذا ذكره الذهبي في الميزان وقال : عن فرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ضبة بن محصن ، عن أبي موسى . . . بقصة الغار ، قال : وهو يشبه وضع الطرقية . اه . كذا قال ، وجعله المتهم به مع أنه قد توبع ، فقد رواه يحيى بن سعيد العطار ، عن فرات ، بمثل سياق المصنف إلا أنه جعله من حديث ابن عمر أن أبا موسى ، أخرجه أبو بكر الإسماعيلي - كما في مسند الفاروق لابن كثير [ 2 / 672 ] - ، وقال عقبه : هذا إسناد غريب من هذا الوجه ، ويحيى بن سعيد العطار هذا حمصي فيه ضعف ، ولكن لهذا شواهد كثيرة من وجوه أخر .
قلت : منها : ما أخرجه البيهقي في الدلائل [ 2 / 476 ] ، من طريق عفان بن مسلم : ثنا السري بن يحيى ، ثنا محمد بن سيرين قال : ذكر رجال على عهد عمر ، قال : واللّه لليلة خير من آل عمر . . وذكر القصة بطولها ، مرسل بإسناد حسن ، بل صححه الحاكم في المستدرك [ 3 / 6 ] ، قال الذهبي في التلخيص : صحيح مرسل .
قلت : لعله سمعه من أنس ، فقد روي عنه من طرق ضعيفة ، فأخرج الآجري في الشريعة [ 3 / 45 ] رقم 1335 ، وأبو نعيم في الحلية [ 1 / 33 ] ، من حديث عطاء ابن أبي ميمونة ، عن أنس قال : لما كان ليلة الغار قال أبو بكر : يا رسول اللّه دعني لأدخل قبلك ، فإن كان وجيئة أو شيء كانت بي قبلك . . الحديث ، وفي إسناده هلال بن عبد الرحمن الحنفي وهو مجمع على ضعفه . -