إن ضبة بن محصن يطعن علينا ، ويفعل كيت وكيت ، فكتب عمر إلى ضبة يأمره بأن يخرج إليه ، فبعث به أبو موسى رضي اللّه عنه .
شرح
قوله : « إن ضبة بن محصن يطعن علينا » :
هذا الحديث أورده بطوله المجد الفيروزآبادي صاحب القاموس في الصلاة والبشر [ / 288 ] ، عزاه للمصنف في كتابه هذا .
وقد روى هذا الحديث جماعة - كما سيأتي - عن فرات بن السائب دون القصة المذكورة هنا بين ضبة وأبي موسى .
وأما حميد بن هلال فروى عن عبد اللّه بن يزيد الباهلي ، عن ضبة خلافا آخر له مع أبي موسى ، فأخرج ابن عساكر في تاريخه [ 32 / 77 - 78 ] :
عن عبد اللّه بن يزيد قال : دخل ضبة بن محصن من الليل فتحدث عندي حتى خشيت عليه الحرس ، قال : فكان فيما حدثني ، قال : شاكيت أبا موسى في بعض ما يشاكي الرجل أميره ، قال : فانطلقت أبووا عليه عند عمر .
قال : وذلك عند حضور وفادة أبي موسى إلى عمر ، فكتب أبو موسى إلى عمر - والبرد إذ ذاك على الإبل ، قال : فكتب - : السلام عليك ، أما بعد ، فإني كتبت إليك وأنا خارج إليك في كذا وكذا ، قال : فكتب إليه : إنّ ضبة بن محصن قد خرج من عندي عاصيا بغير إذن ، فهو بيني وبينك ، فأحببت أن تعلم ذلك يا أمير المؤمنين ، قال : فسبقني كتابه ، فقدمت المدينة ، فجئت إلى باب عمر ، فقلت : السلام عليكم ، أيدخل ضبة بن محصن ؟ فقال عمر : لا مرحبا ولا أهلا ، قال فقلت : أما المرحب فمن اللّه ، وأما أهل فلا أهل ولا مال ، قال : فأعدت ذلك ثلاث مرات وأعادهن ثلاثا ، ثم قال : ادخل - أو قال : أذن لي - فدخلت ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين الرجل يظلمه سلطانه فإذا انتهى إلى أمير المؤمنين لم يجد عنده غيرا ، فو اللّه يا أمير المؤمنين إن الأرض لواسعة ، وإن العدو لكثير ، قال : فكأنما كشف عن وجهه غطاء ، فقال : ادن دنوك ، فقال : إيه ، ثم قال قلت : أبو موسى اصطفى لنفسه أربعين من الأساورة ، قال فقال : اكتب ، فكتب ، قال : -