بجميع قدمه الأرض ، وكان حافيا ، فحفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فحمله أبو بكر على كاهله حتى انتهى إلى الغار ، فلما وضعه ذهب النبي صلى اللّه عليه وسلم ليدخل الغار ، فقال أبو بكر : والذي بعثك بالحق لا تدخله حتى أدخله فأستبرئه قبلك ، فدخل أبو بكر رضي اللّه عنه فجعل يلتمس بيده في ظلمة الليل الغار مخافة أن يكون فيه شيء يؤذي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما لم ير شيئا دخل النبي صلى اللّه عليه وسلم فكانا فيه ، فلما أسفر بعض الإسفار ، رأى أبو بكر خرقا في الغار فألقمه قدمه حتى الصباح مخافة أن يخرج منها هامة أو ما يؤذي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : فهذه الليلة .
وأما اليوم : فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما قبض واستخلف أبو بكر ، رجع من رجع من الناس إلى الكفر ، أتيته لا آلوه إلا نصحا ، فقلت : يا خليفة رسول اللّه ارفق بالناس وتألفهم فإنهم كالوحش ، قال : يا عمر رجوت نصرتك وجئتني بخذلانك ، إنك خوّار في الجاهلية خوّار في الإسلام ،
شرح
- والأخمص : خصر القدم ، قال ثعلب : سألت ابن الأعرابي عن قول علي رضي اللّه عنه في الحديث : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمصان الأخمصين قال : إذا كان خمص الأخمصين بقدر لم يرتفع جدا ولم يستو أسفل القدم جدا فهو أحسن ما يكون ، فإذا استوى أو ارتفع جدا فهو ذم ، ذكره ابن منظور .
قوله : « فحفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » :
وفي لفظ آخر : فمشى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلته على أطراف أصابعه حتى حفيت رجلاه .
قوله : « إنك خوّار في الجاهلية » :
في رواية يحيى بن سعيد العطار ، عن فرات : جئتني بخذلانك ، جبارا في الجاهلية خوار في الإسلام ! !
تابعه عن فرات بن السائب : عبد الرحمن بن إبراهيم ، أخرجه من طريقه -