[ 70 - فصل : في أسماء السّماوات السّبع ومن فيهنّ من الأنبياء ]
70 - فصل :
في أسماء السّماوات السّبع ومن فيهنّ من الأنبياء 366 - عن وهب بن منبه : عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي قال : اسم سماء الدنيا : رقيع ، وقال لها الرب : كوني زمردة
شرح
قوله : « ومن فيهنّ من الأنبياء » :
قال الحافظ في الفتح : استشكل بعضهم رؤية الأنبياء في السماوات مع أن أجسادهم مستقرة في قبورهم بالأرض . وأجيب : بأن أرواحهم تشكلت بصور أجسادهم ، أو أحضرت أجسادهم لملاقاة النبي صلى اللّه عليه وسلم تلك الليلة تشريفا له وتكريما ، قال : ويؤيده حديث عبد الرحمن بن هاشم ، عن أنس وفيه : وبعث له آدم فمن دونه من الأنبياء . . . فافهم ، اه .
( 366 ) - قوله : « اسم سماء الدنيا : رقيع » :
كذا في روايتنا ، وهو موافق لقول أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه ، أخرجه أبو الشيخ في العظمة بإسناد جيد برقم 566 من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة ، عنه ، وقد أخرج أبو الشيخ أيضا حديث وهب بن منبه ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، فسماها برقيعا بزيادة الموحدة في أوله ، والأول - وهو ما ورد عندنا - أصح ، فقد قال ابن منظور : الرقيع : اسم للسماء الدنيا لأن الكواكب رقعتها ، سميت بذلك لأنها مرقوعة بالنجوم ، وقيل : لأنها رقعت بالأنوار التي فيها ، اه . فلعل الصواب بدون الموحدة ، واللّه أعلم .
قال أبو عاصم محققه : حديث وهب هذا فرقه المصنف رحمه اللّه بين ألفاظ روايات الإسراء والمعراج ، أدخل ألفاظ بعضها في بعض فتعسر بذلك تخريج روايات الإسراء لأنها مروية بدون حديث سلمان ، وقد رأيت جمع ألفاظ حديث سلمان وما أدخل المصنف فيه من أحاديث الإسراء وإفرادها بترجمة -