367 - وفي حديث نصر بن محمد المقرئ : وبين السماء والأرض بحر يسمى القاصبة ، فيه من كل شيء في بحر الدنيا ، حتى هذه الضفادع التي تقع في المطر من ذلك البحر .
368 - روى أبو سعيد الخدري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : فاستفتح جبريل الباب ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قال : أو قد بعث محمد ؟
شرح
- ثم طبقها ملائكة سجودا ترعد مفاصلهم ، وتهتز رؤوسهم ، لهم أصوات عالية يسبحون اللّه تعالى بها ويقدسونه ، لو قاموا على أرجلهم لنفذت أرجلهم تخوم الأرض السابعة السفلى ، ولبلغت رؤوسهم السماء السابعة العليا ، سيقومون على أرجلهم يوم القيامة ، بين يدي رب العالمين تبارك وتعالى .
وسمى السماء السابعة العليا « عربيا » ، وقال لها : كوني نورا ؛ فكانت نورا على نور يتلألأ ، ثم طبقها ملائكة قياما على رجل واحدة تعظيما للّه عزّ وجلّ لقربهم منه ، وشفقتهم من عذابه ، قد خرقت أرجلهم الأرض السابعة السفلى ، واستقرت أقدامهم على قدر مسيرة خمسمائة عام ، فهي تحت الأرض السابعة كأنها الرايات البيض ، تجري تحتها ريح هفافة عاتية تحمل الرايات ، ورؤوسهم تحت العرش من غير أن تبلغ العرش ، وهم يقولون : لا إله إلا اللّه ذو العرش المجيد ، سبحان ذي الملك والملكوت ، سبحان ذي العرش ، سبحان ذي الجبروت ، سبحان الحي الذي لا يموت ، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت ، سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، قدوس قدوس سبحان ربنا الأعلى ، سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة والسلطان والنور ، سبحان أبد الآبدين ، ثم يستغفرون للمؤمنين والمؤمنات ، ثم يعودون في التسبيح والتحميد ، فهم على هذا مذ خلقوا إلى قيام الساعة ، وذلك قوله عزّ وجلّ :وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( 165 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ( 166 ).
( 368 ) - قوله : « روى أبو سعيد الخدري » :
تقدم تخريجه .