تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ ( 107 )
، قال : فيخلى عنهم مثل مدة الدنيا ثم يجيبهم :
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
، قال : فو اللّه ما نبس القوم بعد ذلك بكلمة ، وما هو إلا الزفير والشهيق .
شرح
- في التفسير [ 8 / 2509 ] رقم 14047 ، والبغوي في شرح السنة [ 15 / 254 - 255 ] ، والبيهقي في البعث والنشور برقم 648 ، جميعهم من حديث ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي أيوب ، عن عبد اللّه بن عمرو . . . قوله ، وصححه الحاكم في المستدرك [ 2 / 395 ، 4 / 598 ] ، وأقره الذهبي في التلخيص . * ورواه معمر ، عن قتادة قوله ، أخرجه ابن جرير في تفسيره [ 18 / 59 - 60 ] ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور أيضا : لابن المنذر ، وعبد بن حميد ، والطبراني ، وعبد اللّه بن أحمد في زوائده على الزهد ، وهذا لفظ البغوي في شرح السنة : عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : إن أهل النار يدعون مالكا فلا يجيبهم أربعين عاما ، ثم يرد عليهم :إِنَّكُمْ ماكِثُونَ، قال : هانت واللّه دعوتهم على مالك وعلى رب مالك ، ثم يدعون ربهم ، فيقولون :رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ . رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ ( 107 )، قال : فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين ، ثم يرد عليهم :اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، قال : فو اللّه ما نبس القوم بعدها بكلمة وما هو إلا الزفير والشهيق في نار جهنم ، فشبه أصواتهم بأصوات الحمير أولها زفير وآخرها شهيق .