قال : ثم أتيت فرأيت خلقا كثيرا رجالا ونساء ، لكل واحد منهم مشفران كمشفري البعير ، وموكل بهم الرجال يجاء بصخر من نار فيقذف في أفواههم حتى يخرج من أسفلهم ، ولهم خوار ، قلت : من هؤلاء ؟
قال : الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما .
قال : ثم أتيت على قوم بين أيديهم لحم مشرّح لم ير الناس لحما أطيب منه ، وبين أيديهم جيف لم ير الناس جيفا أنتن ريحا منه وهم يأكلون منها ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الزناة يقوم أحدهم من عند امرأته الحلال ، فيأتي المرأة الخبيثة ، وكذلك المرأة ، تقوم من عند الزوج .
351 - وفي رواية : قال صلى اللّه عليه وسلم : فلما انتهيت إلى المسجد نزل عليّ
شرح
قوله : « ثم أتيت فرأيت خلقا كثيرا » :
رجع المصنف إلى حديث أبي سعيد .
قوله : « هؤلاء الزناة » :
وفي لفظ آخر لحديث أبي سعيد هذا عند البيهقي وابن عساكر : هؤلاء من أمتك يتركون الحلال ويأتون الحرام .
حديث أبي سعيد الخدري في قصة المعراج بطوله أخرجه ابن جرير في تفسيره [ 15 / 11 وما بعده ، 14 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 2 / 390 ] ، ومن طريقه ابن عساكر [ 3 / 509 وما بعده ] .
( 351 ) - قوله : « وفي رواية » :
ليست في حديث أبي سعيد المساق هنا ، وفي أكثر الروايات المشهورة أن الذي عرض عليه هو اللبن والخمر ، وفي بعضها اللبن والعسل كما في حديث شداد بن أوس عند البزار والطبراني وابن أبي حاتم والبيهقي وغيرهم .